أبو الحسن الشعراني

179

المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه

المنزلة إلا بعض العلماء . ومنها ما رواه الشيخ في الاستبصار عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الحصين قال : كتبت إلى عبد صالح الرجل يصلى في يوم غيم في فلاة من الأرض ولا يعرف القبلة فيصلى حتى إذا فرغ من صلاته بدت له

--> - نساء في الرضاع ليس لهم نظير في النسب كأبى المرتضع فإنه بالنسبة إلى صاحب اللبن أبو ولده وأبو ولد الانسان في النسب نفسه وأولاد المرضعة بالنسبة إلى أبى الرضيع فإنهم اخوة أولاده من غير أن يكونوا متولدين من نطفته أو متربين من لبنه فالمشهور في هذه المسائل على عدم نشر الحرمة الا ما دل عليه رواية علي بن مهزيار [ المذكورة في الوسائل 14 / 296 نقلا عن الكافي والتهذيب والاستبصار ] وذهب القائلون بعموم المنزلة إلى النشر تمسّكا بالعلة المنصوصة . وتكلم المحقق الثاني في كون العلة منصوصة في الرواية لاختصاص النصّ بمنزلة الولد دون سائر الأنسباء والتفصيل موكول إلى محلّه ويأتي إن شاء اللّه شئ يتضح به المقام إن شاء اللّه . وجعل بعضهم أم أبى الرضيع محرمة على صاحب اللبن لأنها أم أبى ولده وأبو ولده ونفسه فهي بمنزلة أمّه . والدليل قاصر عن إثباته . واما رواية علي بن مهزيار فوصفوها بالصحّة ، ولي فيها تأمّل ، لانّ عليّا روى عن عيسى بن جعفر بن عيسى انه سأل أبا جعفر الثاني عليه السلام . وعيسى مجهول وان احتمل ان يكون علىّ حاضرا في مجلس الامام لمّا سأله عليه السلام عيسى لكن روايته عن عيسى محتملة . ولفظ الحديث لا يدلّ على العلّة الا بالايماء وذكر الوصف المناسب فإنه قال لو كنّ عشرا متفرقات ما حلّ لك منهنّ شئ وكنّ في موضع بناتك . نعم في رواية أيوب بن نوح [ المذكورة في الوسائل 14 / 306 نقلا عن التهذيب والفقيه والاستبصار ] : لا يجوز لك ذلك لأنّ ولدها صارت بمنزلة ولدك وهذا نصّ ولكن رواه أيوب عن علي بن شعيب وهو مجهول . ( منه قدّس سرّه )